الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
56
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
من باب ضرب زلة أخطأ وقال أيضا قوله تعالى صَعِيداً زَلَقاً اي أرضا ملسا يزلق فيها ومكان زلق بالتحريك الذي لا تثبت فيه القدم إلى أن قال المزلقة موضع يزلق فيه انتهى والمناسب للمقام هو الأخير لكن بعد إرادة الافهام من الاقدام اى اقدام الافهام . ( أو ايهام استلذاذه ) هذا من إضافة المصدر إلى المفعول ( اى ) وجدان المتكلم ( العلم ) لذيذا نحو قوله . تاللّه يا ظبيات القاع قلن لنا * ليلاى منكن أم ليلا من البشر ( أو التبرك به ) عطف علي الايهام اى أو تعريف المسند اليه بالعلمية للتبرك إذا كان الاسم صالحا لذلك نحو اللّه هو الموفق . ( أو نحو ذلك كالتفأل ) بالخير نحو سعد في دارك والناصر جارك ( والتطير ) بالشر والتشأم به نحو السفاح في دار صديقك وسيأتي لذلك توضيح في بحث تقديم المسند اليه فانتظر ( والتسجيل على السامع ) اي التثبيت عليه حتى لا يجد إلي الانكار سبيلا كما لو قال القاضي لكاتبه هل أقر زيد بكذا فيقول الكاتب زيد أقر بكذا فلم يقل هو أقر بكذا بل ذكر اسمه العلم لأجل التسجيل حتى لا يقدر على الانكار ( وغير ذلك مما يناسب اعتباره في الاعلام ) بحسب ما يقتضيه الذوق ويراه مناسبا للحال والمقام كالتنبيه على غباوة السامع كما لو قال لك كيف زيد فتقول له زيد دنف بايراد المسند اسما ظاهرا أو علما مع كون المقام مقام الحذف والاتيان بالضمير وذلك للتنبيه على غباوة السامع وبلادته وانه لا يفهم الا بالاسم الظاهر العلم المذكور والا يكفي ان تقول هو دنف أو دنف فقط كما قال ابن مالك .